يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

362

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

نقوّيه . وقالوا : جائع نائع ، واختلفوا فيه أيضا ، فجعله بعضهم اتباعا ، وبعضهم قال : نائع عطشان ، وعليه أنشد ابن قتيبة : لعمر بني شهاب ما أقاموا * صدور الخيل والأسل النياعا يعني الرماح العطاش . وتقول : بللت به بلالة وبلولا ، صليت به ، ومنه قولهم : لئن بللت به لتبلن بالأسد ، وسيأتي الكلام عليه في باب الراء إن شاء اللّه تعالى . ويقال أيضا : بللت به : ظفرت ، ولئن بلت بك يدي لا تفارقني أو تؤدي حقي ، ويقال : لا تبلك عندي بالة ، أي : لا يصيبك مني ندى ولا خير ، ويقال أيضا : لا يبلك عندي بلال ، مثل قطام ، قالت ليلى الأخيلية : فلا وأبيك يا ابن أبي عقيل * يبلك بعدها عندي بلال والإبل : الشديد اللؤم ، يقال منه : رجل أبل وامرأة بلاء ، إذا لم يدرك ما عندهما من اللؤم ، ورجل أبل : إذا كان خبيثا ، وأنشد ابن دريد في ذلك لبعضهم : ألا تتقون اللّه يا آل عامر * وهل يتقي اللّه الإبل المصمم وفسر ثابت : الإبل بالمطول في قول عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه في بعض عماله : ما له قاتله اللّه ، إنه لفاجر أبل أو أمين ما يفل . وفي بعض الروايات : أو هو ممن لا يفل . وفسر الإبل الذي يمضي على أمره وشأنه لا يرجع عنه ، وأنشد : محرش يخلط إفكا بجدل * أبل إن قيل اتق اللّه احتفل والإبل : الحاذق البصير برعية الإبل ، ومنه المثل : أبل من حنيف الحناتم . وكذلك قالوا : أبل من مالك بن زيد مناة ، وكانا يحسنان معا رعي الإبل . والإبل مخفف مضموم الهمزة والباء : الأوان . قال الرياشي : سألت أبا العطاف قلت : ما النشو ؟ قال : الذي ينبت في غير أبل ، فسره بعضهم الأوان كما تقدّم ، ويقال : نشو ونشي ونشأة ونشوة . لبأ : ومعكوس أبل : لبأ ، مهموز مقصور ، وسيأتي . ومن شكله : لبى فلان بالحج ، ويكتب بالياء ، وكتبه بالألف جائز كما تقدّم . ويقال : لبأ فلان بالحج تلبئة ، بالهمز ( وج ) وقال متصلا به . قال الفراء : وربما خرجت بهم فصاحتهم إلى أن يهمزوا ما ليس بمهموز ، قالوا : لبأت بالحج وحلأت السويق ، ورثأت الميت ، والإبل : الذي لا يستحيي . قال ابن دريد : بللت من المرض ، وبللت من فلان بشرّ : إذا لقيته منه ، وبلة الشباب : طراوته . ويقال : طويت فلانا على بلته وبلالته وبلوله ، وبللته وبلولته : إذا طويته على ما فيه من عيب ، وأنشد : ولقد طويتكم على بلاتكم * وعرفت ما فيكم من الأذراب ويقال لنور العضاه إذا خرج : البلة ، والبلة : داء يصيب الإنسان في جسمه ، ويقال :